البغدادي
427
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
يضيء سناه أو مصابيح راهب * أهان السّليط بالذّبال المفتّل « 1 » قعدت له وصحبتي * . . . البيت قوله « 2 » : « أصاح ترى » . . . إلخ ، الهمزة لنداء القريب . و « صاح » : مرخم صاحب ، وحذف همزة الاستفهام بعده للضرورة . والوميض والإيماض : اللّمعان . يقال : ومض البرق [ يمض ] وأومض ، إذا لمع وتلألأ . و « اللّمع » : التحرّك والتحريك جميعا . و « الحبيّ » ، بالحاء المهملة وكسر الموحدة ، وهو السّحاب « 3 » المتراكم ، سمّي به لأنّه حبا بعض إلى بعض « 4 » ، أي : تراكم . وجعله مكلّلا ، لأنّه صار [ أعلاه ] كالإكليل لأسفله . ومنه قولهم : كلّلت الرجل ، إذا توّجته . ويروى : « مكلّل » بكسر اللام : اسم فاعل من كلّل تكليلا ، إذا تبسّم . يقول : يا صاحبي هل ترى برقا أريك لمعانه [ وتلألؤه وتألقه ] في سحاب متراكم صار أعلاه كالإكليل لأسفله ، أو في سحاب متبسّم بالبرق ، يشبه برقه تحريك اليدين . أراد يتحرك تحرّكهما . وتقدير البيت : أريك وميضه في حبيّ مكلّل كلمع اليدين . شبّه لمعان البرق وتحريكه بتحرّك اليدين . وقوله : « يضيء سناه » . . . إلخ ، « السّنا » بالقصر : الضّوء ، يقال : سنا يسنو . و « السّليط » : الزّيت ، وقيل : الشّيرج « 5 » ، وسمّي سليطا لإضاءته السّراج ، ومنه السّلطان لوضوح أمره .
--> ( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 24 ؛ وتاج العروس ( سلط ، ذبل ) ؛ وتهذيب اللغة 12 / 336 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 86 ؛ وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 75 ؛ ولسان العرب ( سلط ) . وهو بلا نسبة في المخصص 11 / 216 . ( 2 ) الشرح من شرح الزوزني بتصرف يسير . والزيادات منه . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " هو السحاب " بإسقاط الواو . ( 4 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وفي شرح الزوزني : " لأنه حبا بعضه إلى بعض فتراكم " . ( 5 ) في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 86 : " الشّيرج " بكسر الشين . وفي حاشية شرح القصائد العشر يقول د . قباوة : " كذا بكسر الشين في الأصل والنحاس . وقال الزبيدي : الشيرج مثال صيقل وزينب : دهن السمسم . . . . ولا يجوز كسر الشين " .